البهوتي
579
كشاف القناع
ابن رزين وغيرهم انتهى ، وقطع به في المنتهى ، ( وإن صلى خلف من يعلم أنه كافر فقال بعد الصلاة : كنت أسلمت وفعلت ما يجب للصلاة ، فعليه الإعادة ) لاعتقاده بطلان صلاته ، ( ولا ) تصح الصلاة خلف ( سكران ) لأن صلاته لا تصح لنفسه ، فلا تصح لغيره ( وإن سكر في أثناء الصلاة بطلت ) صلاته ، لبطلان طهارته ، ( ولا ) تصح الصلاة ( خلف أخرس ، ولو ب ) - أخرس ( مثله نصا ) لأنه يترك ركنا ، وهو القراءة والتحريمة وغيرهما . فلا يأتي به ولا ببدله ، بخلاف الأمي ونحوه . فإنه يأتي بالبدل ، ( ولا ) تصح الصلاة ( خلف من به سلس من بول ونحوه ) كنجو وريح ورعاف لا يرقأ دمه ، وجروح سيالة إلا بمثله . لأن في صلاته خللا غير مجبور ببدل . لكونه يصلي مع خروج النجاسة التي يحصل بها الحدث من غير طهارة . أشبه ما لو ائتم بمحدث يعلم حدثه . وإنما صحت صلاته في نفسه للضرورة ( أو عاجز عن ركوع ، أو رفع منه كأحدب ، أو ) عاجز عن ( سجود ، أو قعود ، أو عن استقبال ، أو اجتناب نجاسة ، أو ) عاجز ( عن الأقوال الواجبة ونحوه من الأركان ، أو الشروط إلا بمثله ) لأنه أخل بركن أو شرط . فلم يجز كالقارئ بالأمي . ولا فرق بين إمام الحي وغيره ، وتصح إمامتهم بمثلهم . لأنه ( ص ) صلى بأصحابه في المطر بالايماء ذكره في الشرح ، ( ولا ) تصح الصلاة ( خلف عاجز عن القيام ) لأنه عجز عن ركن من أركان الصلاة . فلم يصح الاقتداء به كالعاجز عن القراءة إلا بمثله ( إلا إمام الحي وهو كل إمام مسجد راتب ) لما في المتفق عليه من حديث عائشة أن النبي ( ص ) صلى في بيته وهو شاك ، فصلى جالسا ، وصلى وراءه قوم قياما ، فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال : إنما جعل الامام ليؤتم به - إلى قوله - وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون قال ابن عبد البر : روي هذا مرفوعا من طرق